محمد بن مرتضى الكاشاني
352
تفسير المعين
« إِلَّا ذِكْرى » : تذكيرا . [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 91 إلى 92 ] وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ ( 91 ) وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 92 ) « لِلْعالَمِينَ [ 90 ] وَما قَدَرُوا اللَّهَ » : يعني اليهود . « حَقَّ قَدْرِهِ » : ما عرفوه حقّ معرفته ، وما عظموه حقّ عظمته . ع ؛ أي لا يوصف بقدر إلّا كان أعظم من ذلك . « إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ » : أنكروا الوحي ، وبعثة الرّسل ، اللّذين من مقتضيات لطفه ورأفته . « قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ » : ورقات متفرقة . « تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً » : م ؛ كانوا يكتبونه في القراطيس ، ثمّ يبدون ما شاءوا ويخفون ما شاءوا . « وَعُلِّمْتُمْ » : على لسان محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - . « ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ » : لا نحصار الجواب . « اللَّهَ » : أي أنزله اللّه . « ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ » : ى ؛ فيما خاضوا فيه . « يَلْعَبُونَ [ 91 ] وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ » : كثير الخير والنّفع .